فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195303 من 466147

وكون الدين كله لله فإن من كون الدين كله لله إذلال الكفر وأهله وصغاره وضرب الجزية على رؤوس أهله والرق على رقابهم فهذا من دين الله ولا يناقض هذا إلا ترك الكفار على عزهم وإقامة دينهم كما يحبون بحيث تكون لهم الشوكة والكلمة والله أعلم

فصل

تقسيم الفيء والخمس

وقد احتج بحديث بريدة هذا من يرى أن قسمة الفيء والخمس موكولة إلى اجتهاد الإمام يضعه حيث يراه أصلح وأهم والناس إليه أحوج كما يقول مالك ومن وافقه رحمهم الله تعالى

قالوا والمهاجرون كانوا في ذلك الوقت أولى بذلك من غيرهم ولذلك لم يجعل فيه للأعراب شيء فإن المهاجرين خرجوا من ديارهم وأموالهم لله ووصلوا إلى المدينة فقراء وكان أحق الناس بالفيء هم ومن واساهم وآواهم

قال القاضي عياض ولذلك كان النبي يؤثرهم بالخمس على الأنصار غالبا إلا أن يحتاج أحد من الأنصار

وأما الشافعي رحمه الله تعالى فإنه أخذ بحديث بريدة رضي الله عنه في الأعراب فلم ير لهم شيئا من الفيء وإنما لهم الصدقة المأخوذة من أغنيائهم المردودة في فقرائهم كما أن أهل الجهاد وأجناد المسلمين أحق بالفيء والصدقة

وذهب أبو عبيد إلى أن هذا الحديث منسوخ وأن هذا كان حكم من لم يهاجر أولا في أنه لا حق له في الفيء ولا في الموالاة للمهاجرين

ولا في التوارث بينهم وبين المهاجرين قال تعالى والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا ثم نسخ ذلك بقوله وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض وبقوله لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية فلم يكن للأعراب إذ ذاك في الفيء نصيب فلما اتسعت رقعة الإسلام وسقط فرض الهجرة صار للمسلمين كلهم حق في الفيء حتى رعاة الشاء

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لئن سلمني الله ليأتين الراعي نصيبه من هذا المال لم يعرق فيه جبينه

فصل

لا يسوغ إطلاق حكم الله على مسائل الاجتهاد إلا ما علم حكم الله فيه يقينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت