الأم (أيضاً) باب (الزكاة في أموال اليتامى) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وفي تول الله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ) إن كل مالك تام الملك من حر له مال فيه زكاة ، سواء في أن
عليه فرض الزكاة ، بالغاً كان أو صحيحاً أو معتوهاً أو صبياً ؛ لأن كلاً مالك ما
يملك صاحبه ، وكذلك يجب في ملكه ما يجب في ملك صاحبه ، وكان مستغنياً بما وصفت ، من أن على الصبي والمعتوه الزكاة.
الأم (أيضاً) : كتاب (ما يقول المصدق إذا أخذ الصدقة لمن يأخذها منه)
أخبرنا الربيع رحمه اللَّه قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ) الآية.
والصلاة عليهم الدعاء لهم عند أخذ الصدقة منهم.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فحق على الوالي إذا أخذ صدقة امرئ ، أن يدعو
له ، وأحبّ إليّ أن يقول: (آجرك اللَّه فيما أعطيت ، وجعلها لك طهوراً ، وبارك لك فيما أبقيت) ، وما دعا له به أجزأه إن شاء اللَّه.
الأم (أيضاً) : باب (جماع فرض الزكاة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) الآية.
ففرض اللَّه - عز وجل - على من له مال تجب فيه الزكاة ، أن
يؤدي الزكاة إلى من جعلت له ، وفرض على مَن وَلِيَ الأمر أن يؤديها إلى
الوالي إذا لم يؤدها ، وعلى الوالي إذا أداها أن لا يأخذها منه ؛ لأنه سماها زكاة
واحدة ، لا زكاتين ، وفرض الزكاة مما أحكم اللَّه - عز وجل - ، وفرضه في كتابه ، ثم على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - وبين في أي المال الزكاة ، وفي أي المال تسقط ، وكم من الوقت