وتزكيتها. {والذين آووا} ذكر الله ومحبته في القلوب {ونصروا} المحبة بالذكر الدائم والطلب القائم {أولئك بعضهم أولياء بعض} في المرافقة والموافقة في الطلب والسير إلى الله {والذين آمنوا} بأن الطلب حق {ولم يهاجروا} عن أوصافهم وأفعالهم ووجودهم المجازي. {وإن استنصروكم} تمسكوا بأذيال إرادة الواصلين منكم {فعليكم النصر} بأن تدلوهم على طريق الحق بمعاملتكم وسيركم ليقتدوا بكم وبأحوالكم {إلا على قوم} أي إلا على بعض أحوالكم مما سالحتهم عليه نفوسكم بعد ما جاهدتموها وأسرتموها وأمنتم شرها، فلا تدلوا الطلاب على هذه الأحوال لئلا يميلوا إلى الصلح في أوان الجهاد {فأولئك منكم} يشير إلى أن المتأخرين إذا دخلوا في زمرة المتقدمين الواصلين فهم منهم وإنهم ذوو رحم الوصول لأنه ليس عند الله صباح ولا مساء ولهذا قال عليه الصلاة والسلام:"أمتي كالمطر لا يدري أوّلهم خير أم آخرهم". انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 424 - 425}