فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189246 من 466147

«لو نزل العذاب لما نجا منه غير عمر» {فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً} أي كلوا يا معشر المجاهدين مما أصبتموه من أعدائكم من الغنائم في الحرب حال كونه حلالاً أي محللاً لكم {طَيِّباً} أي من أطيب المكاسب لأنه ثمرة جهادكم، وفي الصحيح «وجعل رزقي تحت ظل رمحي» {واتقوا الله} أي خافوا الله في مخالفة أمره ونهيه {إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي مبالغ في المغفرة لمن تاب، رحيم بعباده حيث أباح لهم الغنائم {ياأيها النبي قُل لِّمَن في أَيْدِيكُمْ مِّنَ الأسرى} أي قل لهؤلاء الذين وقعوا في الأسر من الأعداء، والمراد بهم أسرى بدر {إِن يَعْلَمِ الله فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً} أي إِن يعلم الله في قلوبكم إِيماناً وإِخلاصاً، وصدقاً في دعوى الإِيمان {يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمْ} أي يعطكم أفضل مما أخذ منكم من الفداء {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} أي يمحو عنكم ما سلف من الذنوب {والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي واسع المغفرة، عظيم الرحمة لمن تاب وأناب قال البيضاوي: نزلت في العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه حين كلفه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أن يفدي نفسه وابني أخويه «عقيل» و «نوفل» فقال يا محمد: تركتني أتكفف قريشاً ما بقيت، فقال: أين الذهب الذي دفعته إِلى أم الفضل وقت خروجك وقلت لها: إِني لا أدري ما يصيبني في جهتي هذه، فإِن حدث بي حدث فهو كل ولعيالك! {فقال العباس: ما يدريك؟ قال: أخبرني به ربي تعالى، قال: فأشهد أنك صادق، وأن لا إِله إِلا الله وأنك رسوله، والله لم يطلع عليه أحد، ولقد دفعته إِليها في سواد الليل} ! قال العباس: فأبدلني الله خيراً من ذلك، وأعطاني زمزم ما أحب أن لي بها جميع أموال مكة، وأنا أنتظر المغفرة من ربي - يعني الموعود - بقوله تعالى {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} {وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ} وإِن كان هؤلاء الأسرى يريدون خيانتك يا محمد بما أظهروا من القول ودعوى الإِيمان {فَقَدْ خَانُواْ الله مِن قَبْلُ} أي فقد خانوا الله تعالى قبل هذه الغزوة غزوة بدر {فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ} أي فقواك ونصرك الله عليهم وجعلك تتمكن من رقابهم، فإِن عادوا إِلى الخيانة فسيمكنك منهم أيضاً والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت