«أضعفوا على العباس الفداء» فأخذوا منه ثمانين أوقية فقال العباس لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: لقد تركتني أتكفَّف قريشاً ما بقيت، فقال له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: وأين الذهب الذي تركته عند أم الفضل؟ فقال: أي الذهب؟ فقال: إِنك قلت لها: إِني لا أدري ما يصيبني في وجهي هذا! فإِن حدث بي حدث فهو لك ولولدك، فقال يا ابن أخي: من أخبرك بهذا؟ قال: الله أخبرني فقال العباس: أشهد أنك صادق، وما علمت أنك رسول الله قبل اليوم، وأمر ابني أخيه فأسلما ففيهما نزلت {ياأيها النبي قُل لِّمَن في أَيْدِيكُمْ مِّنَ الأسرى} الآية.
التفسِير: {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فاجنح لَهَا} أي إِن مالوا إِلى الصلح والمهادنة فمل إِليه وأجبهم إِلى ما طلبوا إِن كان فيه مصلحة {وَتَوَكَّلْ عَلَى الله} أي فوض الأمر إِلى الله ليكون عوناً لك على السلامة {إِنَّهُ هُوَ السميع العليم} أي هو سبحانه السميع لأقوالهم العليم بنياتهم {وَإِن يريدوا أَن يَخْدَعُوكَ} أي وإِن أرادوا بالصلح خداعك ليستعدوا لك {فَإِنَّ حَسْبَكَ الله} أي فإِن الله يكفيك وهو