فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189240 من 466147

وقد فسر الحنفية قوله تعالى: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ بأن جعلوها شاملة للمعنى العام، والمعنى الأخص، وأبقاها كثير من المفسرين كابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، وقتادة، وغير واحد على أنها في القرابات عامة، وأنها نسخت الإرث بالحلف والإخاء اللذين كانوا يتوارثون بهما أولا، وبناء على هذا الاختلاف، فإن ترتيب الأحقية في التركة يختلف نتيجة لذلك فعند الحنفية: يرث أصحاب الفروض، ثم العصبات، ثم ذوو الأرحام - بالمعنى الأخص الذي ذكرناه - ثم مولى الموالاة، ثم المقر له بنسب على الغير، ثم تنفيذ الوصايا فيما زاد على الثلث، ثم

بيت المال.

وعند الشافعية أصحاب الفروض، ثم العصبات، ثم بيت المال.

كلمة في سورة الأنفال:

رأينا أن سورة الأنفال هي تفصيل للثلاث الآيات من سورة البقرة، من الآية التي فرض فيها القتال، إلى آخر الآيتين بعدها، وقد فصلت هذه السورة، أن القتال فيه الخير للمسلمين، كما فصلت في القضايا الرئيسية اللازمة للقتال، من طاعة، وانضباط، وثبات، وكتمان، وتقوى، وفي آداب اللقاء، والصلح وما يلزم لكل من إعداد كامل، كما فصلت في واجبات القيادة الإسلامية، كما فصلت في أحكام الدار وأهلها التي تتحمل مسئولية إقامة الإسلام ونصرة المسلمين، وهي دار الإسلام بمواطنيها المهاجرين والسكان الأصليين، وهي مواضيع لها صلة بفرضية القتال، وقد فصلت السورة في ما سوى ذلك، مما مر معنا، وكنا ذكرنا من قبل: أن سورة براءة إنما هي امتداد لسورة الأنفال، وهي تشارك في تفصيل الآيات المذكورة في سورة البقرة، وإذا كانت سورة الأنفال هي تفصيل لما رأيناه من قضايا نظرية وعملية في القتال، فإن سورة براءة هي تفصيل للمواقف اللازمة وأمر بها، وتحليل لما يكتنف تنفيذ هذه الأوامر وغير ذلك، وكما قلنا من قبل إن سورة الأنفال وضعت الأسس اللازمة للقتال، وتأتي بعد ذلك سورة (براءة) وهي بمثابة منشور القتال فلننتقل إلى سورة التوبة. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت