فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189223 من 466147

أَي: لو جمعت يا محمَّد ما في الأَرض من مال وأَنفقته في سبيل جمع قلوبهم على كلمة واحدة، ما ألفت بينهم ولكن الله أَلف بينهم بفضله وكرمه، لأَن قلوبهم بين يديه يقلبها كيف يشاء، فلذا نزع ما في قلوبهم من غل وحقد، وملأَها حبًّا ورحمة ومودة وعطفًا، فأَصبحوا بنعمة الله إِخوانًا.

{إِنَّهُ عَزِيزٌ} غالب لا يعجزه أمرٌ أَراده.

{حَكِيمٌ} لا يخرج شيء عن حكمته، وإِذا كان الله تعالى قد أَكرمك؛ بالنصر في بدر وتأْليف قلوب المؤمنين، فلا تخف من خديعتهم لك إِن جنحت لمسالمتهم بعد أَن يجنحوا لها، فإِنه تعالى سيحفظك من مكرهم وخداعهم.

ثم نزل في بدر بالبيداء قبل بدء القتال في غزوة بدر.

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (65) الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (66) } .

المفردات:

{حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} : حثهم وحضهم.

{لَا يَفْقَهُونَ} : لا يدركون ولا يفهمون.

التفسير

64 - {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} :

المعنى: يأَيها النبي كافيك الله تعالى ومن معك من المؤمنين في تحقيق النصر الذي وعدك به على أَعدائك المخادعين.

والآية وما بعدها رفع لروح المؤمنين المعنوية بالوعد بتأْييد الله لرسوله عند الجهاد.

65 - {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} :

بعد ما بين الله كفايته إِياهم بالنصر، أَمر نَبيَّه - صلى الله عليه وسلم - بترتيب مبادئ نصره وإِمداده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت