فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189218 من 466147

.إنه لا يملك تغيير نسبه الذي نماه ؛ ولا تغيير الجنس الذي تسلسل منه ؛ ولا تغيير اللون الذي ولد به. فهذه كلها أمور قد تقررت في حياته قبل أن يولد ، لم يكن له فيها اختيار ، ولا يملك فيها حيلة.. كذلك مولده في أرض بعينها ، ونطقه بلغة بعينها بحكم هذا المولد ، وارتباطه بمصالح مادية معينة ومصير أرضي معين - ما دامت هذه هي أواصر تجمعه مع غيره - كلها مسائل عسيرة التغيير ؛ ومجال"الإرادة الحرة"فيها محدود.. ومن أجل هذا كله لا يجعلها الإسلام هي آصرة التجمع الإنساني.. فأما العقيدة والتصور والفكرة والمنهج ، فهي مفتوحة دائماً للاختيار الإنساني ، ويملك في كل لحظة أن يعلن فيها اختياره ؛ وأن يقرر التجمع الذي يريد أن ينتمي إليه بكامل حريته ؛ فلا يقيده في هذه الحالة قيد من لونه أو لغته أو جنسه أو نسبه ، أو الأرض التي ولد فيها ، أو المصالح المادية التي تتحول بتحول التجمع الذي يريده ويختاره... وهنا كرامة الإنسان في التصور الإسلامي..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت