فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189210 من 466147

وهكذا وجد الإسلام.. هكذا وجد متمثلاً في قاعدة نظرية مجملة - ولكنها شاملة - يقوم عليها في نفس اللحظة تجمع عضوي حركي مستقل منفصل عن المجتمع الجاهلي ومواجه لهذا المجتمع.. ولم يوجد قط في صورة"نظرية"مجردة عن هذا الوجود الفعلي.. وهكذا يمكن أن يوجد الإسلام مرة أخرى.. ولا سبيل لإعادة نشأته في ظل المجتمع الجاهلي في أي زمان وفي أي مكان ، بغير الفقه الضروري لطبيعة نشأته العضوية الحركية.

وحين ندرك طبيعة هذه النشأة وأسرارها الفطرية ؛ وندرك معها طبيعة هذا الدين وطبيعة منهجه الحركي - على ما بينا في مقدمة سورة الأنفال في الجزء التاسع - ندرك معه مدلولات هذه النصوص والأحكام التي نواجهها في ختام هذه السورة ، في تنظيم المجتمع المسلم وتنظيم علاقاته مع المؤمنين المهاجرين المجاهدين - بطبقاتهم - والذين آووا ونصروا ؛ وعلاقاته مع الذين آمنوا ولم يهاجروا ؛ وعلاقاته مع الذين كفروا.. إنها كلها تقوم على أساس ذلك الفقه بطبيعة النشأة العضوية الحركية للمجتمع الإسلامي.

ونستطيع الآن أن نواجه هذه النصوص والأحكام الواردة فيها:

{إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض. والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا. وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر - إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق - والله بما تعملون بصير. والذين كفروا بعضهم أولياء بعض.. إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت