فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181437 من 466147

ثم ذكرهم بما أمدهم به من العون , وما يسره لهم من النصر , وما قدره لهم بفضله من الأجر: (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين . وما جعله الله إلا بشرى , ولتطمئن به قلوبكم , وما النصر إلا من عند الله , إن الله عزيز حكيم . إذ يغشيكم النعاس أمنة منه , وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به , ويذهب عنكم رجز الشيطان , وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام . إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم , فثبتوا الذين آمنوا , سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب , فاضربوا فوق الأعناق , واضربوا منهم كل بنان . ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله , ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب . ذلكم فذوقوه , وأن للكافرين عذاب النار) .

وهكذا يمضي سياق السورة في هذا المجال ; يسجل أن المعركة بجملتها من صنع الله وتدبيره بقيادته وتوجيهه . بعونه ومدده . بفعله وقدره . له وفي سبيله . . ومن ثم تجريد المقاتلين ابتداء من الأنفال وتقرير أنها لله وللرسول , حتى إذا ردها الله عليهم كان ذلك مَناً منه وفضلاً . وكذلك يجردهم من كل مطمع فيها ومن كل مغنم , ليكون جهادهم في سبيله خالصاً له وحده . . فترد أمثال هذه النصوص:

(فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم , وما رميت - إذ رميت - ولكن الله رمى , وليبلي المؤمنين منه بلاء حسناً , إن الله سميع عليم . ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين) .

(واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس , فآواكم وأيدكم بنصره , ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت