فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181435 من 466147

"فينا أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل , وساءت فيه أخلاقنا , فنزعه الله من أيدينا , فجعله إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقسمه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) - عن بواء [يقول:على السواء] ."

هذا الحادث يلقي ضوءا على افتتاح السورة وعلى خط سيرها كذلك:

لقد اختلفوا على الغنائم القليلة في الوقعة التي جعلها الله فرقاناً في مجرى التاريخ البشري إلى يوم القيامة !

ولقد أراد الله - سبحانه - أن يعلمهم , وأن يعلم البشر كلهم من بعدهم أموراً عظاماً ...

أراد أن يعلمهم ابتداء أن أمر هذه الوقعة أكبر كثيراً من أمر الغنائم التي يختلفون عليها . فسمى يومها: (يوم الفرقان , يوم التقى الجمعان) . .

وأراد أن يعلمهم أن هذا الأمر العظيم إنما تم بتدبير الله وقدره , في كل خطوة وفي كل حركة , ليقضي من ورائه أمراً أراده , فلم يكن لهم في هذا النصر وما وراءه من عظائم الأمور يد ولا تدبير , وسواء غنائمه الصغيرة وآثاره الكبيرة , فكلها من فعل الله وتدبيره . إنما أبلاهم فيه بلاء حسناً من فضله !

وأراد أن يريهم مدى الفرق بين ما أرادوه هم لأنفسهم من الظفر بالعير ; وما أراده الله لهم , وللبشريةكلها من ورائهم من إفلات العير , ولقاء النفير . ليروا على مد البصر مدى ما بين إرادتهم بأنفسهم وإرادة الله بهم ولهم من فرق كبير !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت