قال ابن إسحاق:ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أخذ حفنة من الحصباء فاستقبل بها قريشاً , ثم قال:"شاهت الوجوه !"ثم نفحهم بها . وأمر أصحابه فقال:"شدوا"فكانت الهزيمة . فقتل الله تعالى من قتل من صناديد قريش , وأسر من أسر من أشرافهم . .
فلما وضع القوم أيديهم يأسرون , ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) في العريش , وسعد بن معاذ قائم على باب العريش الذي فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) متوشحاً السيف , في نفر من الأنصار يحرسون رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يخافون عليه كرّة العدو ; ورأى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيما ذكر لي - في وجه سعد الكراهية لما يصنع الناس ; فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"والله لكأنك يا سعد تكره ما يصنع القوم !"قال:أجل والله يا رسول الله ; كانت أول وقعة أوقعها الله بأهل الشرك . فكان الإثخان في القتل أحب إلي من استبقاء الرجال !