فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181423 من 466147

قال ابن إسحاق:وحدثني أبي إسحاق بن يسار وغيره من أهل العلم , عن أشياخ من الأنصار قالوا:لما اطمأن القوم بعثوا عمير بن وهب الجمحي , فقالوا:احزر لنا أصحاب محمد [ (صلى الله عليه وسلم) ] قال:فاستجال بفرسه حول العسكر ! ثم رجع إليهم , فقال:ثلاث مائة رجل , يزيدون قليلاً أو ينقصون . ولكن أمهلوني حتى أنظر أللقوم كمين أو مدد . قال:فضرب في الوادي حتى أبعد فلم ير شيئاً , فرجع إليهم , فقال:ما وجدت شيئاً , ولكني قد رأيت يا معشر قريش , البلايا تحمل المنايا . نواضح يثرب تحمل الموت الناقع . قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم , والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجلاً منكم , فإذا أصابوا منكم أعدادهم , فما خير العيش بعد ذلك ? فروا رأيكم !

فلما سمع حكيم بن حزام ذلك مشى في الناس , فأتى عتبة بن ربيعة , فقال:يا أبا الوليد إنك كبير قريش وسيدها والمطاع فيها , هل لك إلى ألا تزال تذكر فيها بخير إلى آخر الدهر ? قال:وما ذاك يا حكيم ? قال:ترجع بالناس , وتحمل أمر حليفك عمرو بن الحضرمي . قال:قد فعلت , أنت عليّ بذلك , إنما هو حليفي فعليّ عقله [أي دية أخيه الذي قتل في سرية عبد الله بن جحش كما سبق] وما أصيب من ماله . فأت ابن الحنظلية فإني لا أخشى أن يشجر أمر الناس غيره . يعني أبا جهل بن هشام . ثم قام عتبة بن ربيعة خطيباً فقال:يا معشر قريش , إنكم والله ما تصنعون بأن تلقوا محمداً وأصحابه شيئاً . والله لئن أصبتموه لا يزال الرجل ينظر في وجه رجل يكره النظر إليه , قتل ابن عمه أو ابن خاله أو رجلاً من عشيرته . فارجعوا وخلوا بين محمد وسائر العرب , فإن أصابوه فذاك الذي أردتم , وإن كان غير ذلك ألفاكم ولم تعرّضوا منه ما تريدون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت