فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181410 من 466147

"هذه هي الخطة التي سلكها . وهذا هو المنهاج الذي انتهجه النبي (صلى الله عليه وسلم) ومن جاء بعده , وسار بسيرته من الخلفاء الراشدين , فإنهم بدأوا ببلاد العرب . ثم أشرقت شمس الإسلام من آفاقها . وأخضعوها أولاً لحكم الإسلام , وأدخلوها في كنف المملكة الإسلامية الجديدة . ثم دعا النبي (صلى الله عليه وسلم) الملوك والأمراء والرؤساء في مختلف بقاع الأرض إلى دين الحق والإذعان لأمر الله . فالذين آمنوا بهذه الدعوة انضموا إلى هذه المملكة الإسلامية وأصبحوا من أهلها , والذين لم يلبوا دعوتها ولم يتقبلوها بقبول حسن شرع في قتالهم وجهادهم . . ولما استخلف أبو بكر رضي الله عنه , بعد وفاته (صلى الله عليه وسلم) والتحاقه بالرفيق الأعلى , حمل على المملكتين المجاورتين للمملكة الإسلامية . . مملكتي الروم والفرس . اللتين بلغ من عتوهما وتماديهما في الغي والاستكبار في الأرض ما طبقت شهرته الآفاق . وبلغت هذه الحملات التي بدأ بها الصديق - رضي الله عنه - غايتها في عصر الفاروق الذي يرجع إليه الفضل العظيم في توطيد دعائم المملكة الإسلامية الأولى , حتى شمل ظلها الوارف تلك الأقطار جميعاً"... [انتهت المقتطفات] .

على ضوء هذا البيان لطبيعة هذا الدين وحقيقته , ولطبيعة الجهاد فيه وقيمته , ولمنهج هذا الدين وخطته الحركية في الجهاد ومراحله . . نستطيع أن نمضي في تقييم غزوة بدر الكبرى , التي قال الله سبحانه عن يومها إنه"يوم الفرقان". . وأن نمضي كذلك في التعرف إلى سورة الأنفال , التي نزلت في هذه الغزوة , على وجه الإجمال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت