فيها سعادة للبشر . لأنه لا يتسنى له العمل بموجب عقيدته والسير على منهاجه إلا بهذا الطريق . وإذا رأيت رجلا لا يسعى وراء غايته , أو يغفل عن هذا الواجب , فاعلم أنه كاذب في دعواه . ولما يدخل الإيمان في قلبه . وبهذا المعنى ورد في التنزيل:
(عفا الله عنك . لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين ? لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم . والله عليم بالمتقين . . إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر . وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون) ... [التوبة:43 - 45] .
"وأي شهادة أصدق ; وأي حجة أنصع ; من شهادة القرآن وحجته ; ففي هذه الآيات من سورة براءة قد نص القرآن الكريم على أن الذي لا يلبي نداء الجهاد ; ولا يجاهد بماله ونفسه في سبيل إعلاء كلمة الله , وإقامة الدين الذي ارتضاه لنفسه , وتوطيد نظام الحكم المبني على قواعده , فهو في عداد الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر , وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون ..."