قوله"لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ". وهي على الحالين لا محل لها من الإعراب.
وانظر أوجه الإعراب في الآية التالية.
{وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (170) }
{وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ} :
الواو: استئنافية أو عاطفية.
الَّذِينَ: في إعرابها قولان:
الأول: في محل رفع مبتدأ بإعراب الواو استئنافية، وما بعدها إعلام بحال غير
المفرطين. وهو قول أكثر المعربين، واختلفوا في خبره على النحو الآتي:
1 -خبره قوله تعالى: {إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} .
-والرابط ضمير محذوف تقديره"منهم". وهو قول البصريين.
-أو هو (أل) ؛ إذ قامت مقام الضمير، والتقدير أجر مصلحيهم على نحو
ما في قوله: {فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 41] .
-أو هو تكرار المبتدأ بمعناه؛ فالمصلحون هم المتمسكون بالكتاب.
وهو مذهب الأخفش.
-أو من دخول المبتدأ في عموم المصلحين، إذ المصلحون جنس يعم
المتمسكين بالكتاب وغيرهم.
-أو هو من إقامة الظاهر مقام الضمير"والتقدير: لا نضيع أجرهم."
2 -الخبر محذوف تقديره مأجورون أو مثابون. وقوله"إِنَا لَا نضُيعُ ..."
اعتراض. قال الحوفي: ولا ضرورة لادعاء ذلك.
الثاني: الَّذِينَ: في محل جر عطفًا على"الَّذِينَ يَتَّقُونَ"؛ أي: هي خير
للذين يتقون وللذين يتمسكون بالكتاب.
قاله الزمخشري: واكتفى به ابن عطية؛ وجعل الزمخشري قوله:"إِنَّا لَا نُضِيعُ"
أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ"اعتراضًا. ورد ذلك السمين، قال: هي ليست واقعة بين متلازمين، أو"
بين شيئين بينهما تعلق معنوي. ويجب عدها استئنافًا. قلت: ويجوز حمل كلام
الزمخشري على أنه اعتراض تذييلي لا يشترط له التوسط بين متلازمين أو متعالقين
في المعنى.
يُمَسِّكُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، وواو الجماعة: في
محل رفع فاعل. بِالْكِتَابِ: الباء: جارّة. الْكِتَابِ: مجرور بالباء.
-والجارّ والمجرور متعلق بـ"يُمَسِّكُونَ".
* وجملة:"يُمَسِّكُونَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
{وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} :