أي: ما ثبت فيه، وهو جملة الصلة لا محل لها من الإعراب.
وفي محل هذه الجملة من الإعراب ثلاثة أقوال:
1 -هي معطوفة على قوله:"أَلَمْ يُؤْخَذْ"، والمعنى: أخذ عليهم ميثاق الكتاب
ودرسوا ما فيه. ونظيره قوله: قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ
سِنِينَ [الشعراء: 18] ، وعلى ذلك لا محل لها من الإعراب.
2 -هي معطوفة على"وَرِثُواْ"؛ والمعنى: خلف ورثوا الكتاب ودرسوا ما
فيه. قاله العكبري وسُبِق إليه بالطبري وغيره. وأورد ابن عطية أن فيه نظرًا
لبعد المعطوف عليه.
وعلى هذا الوجه يكون قوله"أَلَمْ يُؤْخَذْ ..."اعتراض لا محل له من الإعراب.
3 -هي في محل نصب حال على إضمار"قد". ويجوز حينئذ أن تكون
معطوفة على جملة الشرط الواقعة حالًا قبلها؛ والتقدير: يقولون سيغفر لنا
في هذه الحال. كما يجوز أن تكون حالًا من ضمير الفاعل في"يَأخُذُوهُ"
والتقدير: يأخذون العرض في حال درسهم الكتاب المانع من أخذ الرشا.
وعلى هذا الوجه يكون قوله"أَلَمْ يُؤْخَذْ"اعتراض لا محل له من
الإعراب. قال الشهاب: وجعل بعضهم المجموع معترضًا [أي"ألم"
يؤخذ"وما قبله،، قال: ولا مانع منه."
{وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} :
الواو: استئنافية. آلدَّارُ: مبتدأ مرفوع. الْأَخِرَةُ: نعت مرفوع.
خَيْرٌ: خبر مرفوع. لِّفَذِدى: اللام: جارّة. الَّذِينَ: موصول في محل جر
باللام. يَتَّقُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. وواو الجماعة: في
محل رفع فاعل. والفعل"يَتَّقُونَ"إما على معنى اللازم فلا حاجة به إلى مفعول،
وإما أن مفعوله محذوف حذف اقتصار، وقدره أبو السعود: يتقون ما فعل هؤلاء
الخلْف. وقدر بعضهم مضافًا محذوفًا.
{أَفَلَا تَعْقِلُونَ} :
مر إعراب نظائره غير مرة. وانظر تفصيل إعرابه في الآية 44 من سورة البقرة.
* والجملة أعتراض تذييلي مقرر لما قبله. إذا جعلت قوله تعالى في الآية التالية:
{وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ} استئنافًا. واعتراض نحوي إذا جعلتها معطوفة على