من ضمير"لَنَا"فإن المعنى حينئذ أنهم يجزمون بمغفرتهم مع عدم التوبة، وهو
المطلوب للزمخشري.
{أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ} :
الهمزة: للاستفهام المفيد للتقرير والتوبيخ. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب.
يُؤخَذ: فعل مضارع مجزوم. عَلتهِم: عَلَي: جارّة، والهاء: في محل جر
بـ"عَلَي". والجارّ والمجرور متعلق بـ"يُؤْخَذ". مِيثَاقُ: نائب فاعل مرفوع.
الْكِتَابِ: مضاف إليه مجرور.
* والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب. أو هي اعتراض لا محل لها من
الإعراب، ويأتي بيانه.
{أَنْ لَا يَقُولُوا} :
في إعرابه ما يأتي:
1 -أَن: حرف مصدري. لَّا: نافية غير عاملة. يقولوا: فعل مضارع منصوب
بـ"أَن"، وعلامة نصبه حذف النون، وواو الجماعة: في محل رفع
فاعل.
وفي محله على هذا الإعراب الأوجه الآتية:
-في محل رفع بدل من"مِيثَاقُ".
-في محل رفع عطف بيان من"مِّيثَاقُ"، وهو قريب من الأول.
-في محل نصب على نزع الخافض الذي هو لام التعليل، والتقدير:
"لئلا يقولوا ...". والجارّ والمجرور متعلق بـ"مِّيثَاق". قال ذلك
الزمخشري، مفسرًا"مِيثَاقُ الْكِتَابِ"بما جاء في التوراة من أنه من
ارتكب ذنبًا عظيمًا فإنه لا يغفر له إلا بالتوبة.
-هو كالوجه السابق. - بيد أن الخافض هو الباء، والتقدير:"بألا"
يقولوا"، أورده أبو السعود."
2 -أن: تفسيرية لميثاق الكتاب لأنه بمعنى: القول. لَّا: ناهية جازمة. يَقُولُواْ
: فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون، وواو الجماعة: في
محل رفع فاعل.
عَلَى اللَّهِ: جارّ ومجرور. والجارّ والمجرور متعلق بـ"يَقُول".
إِلا الحَقَّ: إِلا: حاصرة غير عاملة. الحَقَّ: فيها وجهان:
1 -منصوب على المفعولية.
2 -نائب عن المفعول المطلق، والتقدير: إلا القول الحق.
وَدَرَسُواْ مَا فِيةِ:
الواو: عاطفة أو حالية. دَرَسُواْ: فعل ماض مبني على الضم.
وواو الجماعة: في محل رفع فاعل. مَا: موصولة في محل نصب مفعول به.
فِيهِ: فِي: جارّة. والهاء: في محل جر بالحرف.
-والجارّ والمجرور متعلق بمحذوف، والعائد مقدر مستكن في المحذوف؛