* وجملة:"قُلْنَا ..."لا محل لها من الإعراب لوقوعها في حيز"لَمَّا".
{كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} :
كُونُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. واو الجماعة: في محل رفع اسم
(كان) .
{قِرَدَةً خَاسِئِينَ} : في إعرابها خمسة أوجه سبق سوقها تفصيلًا في إعراب الآية
65 من سورة البقرة. ويمكن الرجوع إليها ثمة، وهي اختصارًا:
1 -خبر بعد خبر لـ (كان) عند من يجيز تعدد الخبر، وهو اختيار ابن جني.
2 -هما بمعنى: الخبر الواحد؛ أي كونوا جامعين بين القردية والخسوء عند
القائلين بعدم جواز تعدد الخبر. قاله الزمخشري.
3 -"خَاسِئِينَ"نعت لـ"قِرَدَةً". قيل: فيه نظر لأن القردة غير عقلاء، وهو
جائز على الاتساع. ويضعفه أن القصد ليس التشبيه بقردة مبعدات.
4 -"خَاسِئِينَ"حال من الضمير في"كُونُوا"عند من يجيز عمل (كان) في
الظروف والأحوال.
5 -"خَاسِئِينَ"حال من الضمير المستكن في"قِرَدَةً"؛ إذ هو جامد
بمعنى: المشتق؛ أي كونوا ممسوخين خاسئين. وأكثر المعربين على أن
الأمر في"كوُنُواْ"تكويني لا قولي، وإن جوز بعضهم أن يكونوا قد أمروا
بقول سمع.
* وجملة:"كُونُوا قِرَدَةً"في محل نصبْ مقول القول.
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ
رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (167)
{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ} :
الواو: عاطفة لمقدر محذوف أي: واذكر وقت تأذن ربك، وهو معطوف على
قوله تعالى: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ} .
تَأَذَّنَ: فعل ماض. رَبُّكَ: فاعل مرفوع والكاف: في محل جر بالإضافة.
وفي معنى تأذن أقوال: أنها بمعنى: أعلم أو وعد، أو حتم وأوجب، أو تأتى
أي: حلف وأقسم، أو بمعنى: عزم؛ قيل لأن العازم على الأمر يحدث به نفسه
ويؤذنها بفعله. قال الشهاب: لما كان العازم جازمًا كان عزم بمعنى: جزم وقضى،
فأفاد التأكيد؛ فلذلك أجري مجرى فعل القسم، مثل. علم الله وشهد الله، وأجيب
بما يجاب به القسم؛ وهو قوله:"ليَتعَثَنَّ".
{لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ} :