وإبدال الجملتين"لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ"و"يُحْيِي وَيُمِيتُ"من جملة الصلة هو قول الزمخشري، ورده أبو حيان؛ فقال:"الأحسن أن تكون جملًا مستقلة من حيث الإعراب، وإن كان متعلقًا بعضها ببعض من حيث المعنى"، كما قال:"إبدال الجمل من الجمل غير المشتركة في عامل لا نعرفه". وخالف الشهاب عن رأي أبي حيان، فقال:"وأما اعتراض أبي حيان رحمه اللَّه بأن الجمل التي لا محل لها من الإعراب لا يجري فيها تبعية فليس بشيء؛ لأن أهل المعاني ذكروه، وأما تعريف التابع بـ: كل ثانٍ أعرب بإعراب سابقه، فليس بكلي".
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ:
فَآمِنُوا: الفاء: تفريعية لترتيب الأمر على ما تقرر وتمهّد من رسالته - صلى اللَّه عليه وسلم -.
آمِنُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. واو الجماعة: في محل رفع فاعل.
بِاللَّهِ: الباء: جارّة. ولفظ الجلالة مجرور بها، والجارّ والمجرور متعلق بـ"آمِنُوا". وَرَسُولِهِ: الواو: عاطفة. رَسُولِهِ: معطوف على مجرور. الهاء: في محل جر بالإضافة. وعدل عن التعبير بالضمير: (فآمنوا باللَّه وبي) إلى التعبير بالظاهر"وبرسوله"لما في طريقة الالتفات من مزية البلاغة.
النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ: نعت بعد نعت وكلاهما مجرور. الَّذِي: موصول في محل جر نعت ثالث. ويجوز فيه:
1 -أن يكون في محل نصب بالقطع على المدح.
2 -أن يكون خبرًا لمبتدأ محذوف تقديره: هو، قطعًا على المدح أيضًا.
يُؤْمِنُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل مستتر تقديره: هو.
بِاللَّهِ: جارّ ومجرور. والجارّ والمجرور متعلق بـ"يُؤْمِنُ".
* وجملة:"يُؤْمِنُ بِاللَّهِ"صلة لا محل لها من الإعراب.
وَكَلِمَاتِهِ: الواو: عاطفة. كَلِمَاتِهِ: معطوف على مجرور، والهاء: في محل جر بالإضافة.
وَاتَّبِعُوُه: الواو: عاطفة للجملة على ما قبلها. اتَّبِعُوهُ: فعل ماض مبني على الضم. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل، والهاء: في محل نصب مفعول به.
* وجملة:"فَآمِنُوا بِاللَّهِ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب، وكذلك ما عطف عليها.
{لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} :