فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180386 من 466147

وَقَدْ وَرَدَ فِي سُورَةِ حم السَّجْدَةِ (فُصِّلَتْ) مِثْلُ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدَ آيَةٍ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ فِي آخِرِ الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا ، وَلَكِنْ بِتَعْرِيفِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ (41: 36) وَقَالَ صَاحِبُ الدُّرَّةِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (7: 200) وَقَالَ فِي سُورَةِ حم السَّجْدَةِ (فُصِّلَتْ) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (41: 36) لِلسَّائِلِ أَنْ يَسْأَلَ فَيَقُولَ: لِأَيِّ مَعْنًى جَاءَ فِي الْآيَةِ مِنْ سُورَةِ الْأَعْرَافِ"سَمِيعٌ عَلِيمٌ"عَلَى لَفْظِ النَّكِرَةِ ، وَفِي سُورَةِ حم السَّجْدَةِ مُعَرَّفَتَيْنِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ مُؤَكَّدَتَيْنِ بِـ"هُوَ"؟ (وَالْجَوَابُ) أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْأَوَّلَ وَقَعَ فِي فَاصِلَةٍ مَا قَبْلَهَا مِنَ الْفَوَاصِلِ أَفْعَالُ جَمَاعَةٍ أَوْ أَسْمَاءٌ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْأَفْعَالِ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِ فَتَعَالَى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ (7: 19) وَبَعْدَهُ يُخْلَقُونَ ، وَيُنْصَرُونَ ، وَيُبْصِرُونَ ، وَالْجَاهِلِينَ ، فَأُخْرِجَتْ هَذِهِ الْفَاصِلَةُ بِأَقْرَبِ أَلْفَاظِ الْأَسْمَاءِ الْمُؤَدِّيَةِ مَعْنَى الْفِعْلِ أَعْنِي النَّكِرَةَ ، وَكَأَنَّ الْمَعْنَى: اسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ يَسْمَعُ اسْتِعَاذَتَكَ وَيَعْلَمُ اسْتَجَارَتَكَ ، وَالَّتِي فِي سُورَةِ حم السَّجْدَةِ قَبْلَهَا فَوَاصِلُ يُسْلَكُ بِهَا طَرِيقُ الْأَسْمَاءِ ، وَهِيَ مَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت