وفي النهاية العرض بالفتح متاع الدنيا وحطامها ، وقال أبو عبيدة: هو غير النقدين من متاعها وبالسكون المال والقيم ، و {الأدنى} صفة لمحذوف أي الشيء الأدنى والمراد به الدنيا وهو من الدنو للقرب بالنسبة إلى الآخرة ، وكونها من الدناءة خلاف الظاهر وان كان ذلك ظاهراً فيها لأنه مهموز ، والمراد بهذا العرض ما يؤخذونه من الرشا في الحكومات وعلى تحريف الكلام {وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا} ولا يؤاخذنا الله تعالى بذلك ويتجاوز عنا ، والجملة عطف على ما قبلها واحتمال الحالية يحتاج إلى تقدير مبتدأ من غير حاجة ظاهرة والفعل مسند إلى الجار والمجرور ؛ وجوز أن يكون مسنداً إلى ضمير يأخذون: {وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ} في موضع الحال قيل من ضمير يقولون ، والقول بمعنى الاعتقاد أي يرجون المغفرة وهم مصرون على الذنب عائدون إلى مثله غير تائبين عنه ، وقيل: من ضمير لنا والمعنى على ذلك والأول أظهر ، والقول بأن تقييد القول بذلك لا يستلزم تقييد المغفرة به والمطلوب الثاني والثاني مكتفل به لا يخلو عن نظر.