فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176412 من 466147

فالحلية فِي صحته ، لئلا يبطل ذلك حاكم يرى بطلانه: أن يقول: ما أعطيت لفلان من درهم إلى ألف ، فأنا ضامن له. فإن ضمنه اثنان وأطلقا جاز ، واستويا فِي الغرم. فإن ضمناه على أن على أحدهما الثلث ، وعلى الآخر الثلثين ، جاز ذلك لأن المال إنما يجب على كل منها بالتزامه ، فإذا التزماه على هذا الوجه صح. فان أراد أحد الضامنين أن يضمن الآخر ما لزمه من هذا الضمان ، فيصير ضامناً ، جاز ذلك أيضاً ، لأن المال قد ثبت فِي ذمة كل واحد منهما ، فإذا ضمنه أحدهما جاز كما يجوز فِي الأصل.

المثال الرابع والخمسون: إذا اشترك رجلان شركة عنان ، فسافر أحدهما بالمال بإذن شريكه ، فخاف أن يموت المقيم ، فيشترى بالمال بعد موته متاعاً ، فيضمن ، لأنه قد انتقل إلى الورثة ، وبطلت الشركة.

فالحيلة فِي تخلصه من ذلك: أن يشهد على شريكه المقيم أن حصته فِي المال الذي بينه وبينه لولده الصغار ، وقد أوصى إلى شريكه بالتصرف فيه ، وأمره أن يشترى بها ما أحب فِي حياته وبعد وفاته ، فإن كان ولده كباراً أشهد على نفسه أن هذا المال لهم ثم يأمر ولده الكبار هذا الشريك أن يعمل لهم فِي مالهم هذا بما يرى ، ويشترى لهم ما أحب.

المثال الخامس والخمسون: إذا كان لرجلين على امرأة ألف درهم مثلا ، فتزوجها أحدهما على نصيبه فِي المال عليها صح النكاح ، وبرئت ذمة المرأة من ذلك المقدار ، ولم يلزم الزوج أن يضمن لصاحبه شيئاً منه ، لأنه لم يقبض شيئاً من نصيبه ، ولم يحصل فِي ضمانه ، فجرى مجرى إبرائها له منه. وبعض الفقهاء يضمنه نصيب شريكه من المهر ، ويجعله كالمقبوض ، لأنه عاوض عليه بالبضع ، فهو كما لو اشترى منها به سلعة ، فإنها تكون بينهما ، وهاهنا تعذرت مشاركته فِي البضع ، فيشاركه فِي بدله وهو المهر ، فكأنها وفته نصيبه من الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت