فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176332 من 466147

وعن أنس بن مالك: أنه سئل عن العينة ، يعني بيع الحريرة ؟ فقال: إن الله تعالى لا يخدع ، هذا ما حرم الله تعالى ورسوله. رواه أبو جعفر محمد بن سليمان

الحافظ المعروف بمُطَين فِي كتاب البيوع له.

وعن ابن عباس: أنه سئل عن العِينة ، يعني بيع الحريرة ، فقال: إن الله لا يخدع ، هذا مما حرم الله تعالى ورسوله ، رواه الحافظ أبو محمد النخشى.

فسمى الصحابة من أظهر عقد التبايع ومقصود به الربا خداعاً لله ، وهم المرجوع إليهم فِي هذا الشأن والمعوّل عليهم فِي فهم القرآن. وقد تقدم عن عثمان ، وعبد الله بن عمر ، وغيرهما أنهما قالا فِي المطلقة ثلاثا: لا يحلها إلا نكاح رغبة ، لا نكاح دِلسة.

قال أهل اللغة: المدالسة: المخادعة.

وقال أيوب السختيانى فِي المحتالين: يخادعون الله كما يخادعون الصبيان ، فلو أتوا الأمر عياناً كان أهون عليّ.

وقال شريك بن عبد الله القاضي فِي كتاب الحيل: هو كتاب المخادعة.

وكذلك المعاهدون إذا أظهروا للرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أنهم يريدون سلمه ، وهم يقصدون بذلك المكُر به من حيث لا يشعر. فيظهرون له أمانا ويبطنون له خلافه. كما أن المحلل والمرابى يظهران النكاح والبيع المقصودين ، ومقصود هذا الطلاق بعد استفراش المرأة ، ومقصود الآخر ما تواطآ عليه قبل إظهار العقد ، من بيع الألف الحالة بالألف والمائتين إلى أجل ، فمخالفة ما يدل عليه العقد شرعاً أو عرفاً خديعة.

قال: وتلخيص ذلك أن مخادعة الله تعالى حرام ، والحيل مخادعة لله.

بيان الأول: أن الله تعالى ذم المنافقين بالمخادعة وأخبر أنه خادعهم ، وخدعه للعبد عقوبة تستلزم فعله للمحرم.

وبيان الثاني: أن ابن عباس وأنساً وغيرهما من الصحابة والتابعين أفتوا أن التحليل ونحوه من الحيل مخادعة لله تعالى ، وهم أعلم بكتاب الله تعالى.

الثاني: أن المخادعة إظهار شيء من الخير وإبطان خلافه كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت