أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى) الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي ، والفاء عاطفة على أخذناهم بغتة ، وما بينها وهو قوله:"ولو أن أهل القرى"اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه ، وقد تقدّم أن مثل هذا التركيب يكون حرف العطف في نية التقديم ، وإنما تأخر ، وتقدمت عليه الهمزة لقوة تصدرها في أول الكلام. وأمن أهل القرى فعل وفاعل (أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ) أن المصدرية وما في حيزها مفعول أمن ، وبأسنا فاعل يأتيهم ، وبياتا حال أو ظرف ، والواو حالية ، وهم نائمون مبتدأ وخبر ، والجملة نصب على الحال من الضمير في يأتيهم (أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ) عطف على الجملة السابقة مماثلة لها في الإعراب ، وضحى ظرف زمان متعلق بيأتيهم (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ) تقدم إعرابها ، والتكرير لزيادة النكير والتوبيخ ، وقد تقدم القول في المراد بمكر اللّه (فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ) الفاء عاطفة ، ولا نافية ، ويأمن مكر اللّه فعل ومفعول به ، وإلا أداة حصر ، والقوم فاعل ، والخاسرون صفة.
[سورة الأعراف (7) : الآيات 100 إلى 102]
أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (100) تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ (101) وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ (102)
اللغة:
(يَهْدِ) : يبين ، من هدى يهدي.
الإعراب: