وجملة:"ما نحن ..."في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
الصرف:
(مهما) ، فيه ثلاثة أقوال ... أحدها أنّه مكوّن من (مه) بمعنى اكفف و (ما) اسم للشرط كقوله: ما يفتح اللّه للناس من رحمة.
الثاني أنّ أصل (مه) هو ما الشرطيّة زيدت عليها ما كما زيدت في قوله:
إمّا يأتينّكم .. ثمّ أبدلت الألف الأولى هاء لئلّا تتوالى كلمتان من لفظ واحد. الثالث أنّها بأسرها كلمة واحدة غير مركّبة"1".
الفوائد
وقال في ابن طالب الكاتب:
ويدعى أبوه طالبا وكفاكم به طيرة ان المنية طالب
و
كان رسول اللّه/ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم/ يكره الطيرة ويقول: إذا تطيرتم فامضوا وعلى اللّه فتوكلوا.
-مهما: قد استدل بعض النحاة على أنها حرف بقول زهير بن أبي سلمى:
ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم
فلم يكن في هذا البيت لـ"مهما"محل من الإعراب ، وذهب بعض المحققين إلى أن مهما في هذا البيت في محل رفع مبتدأ ، وهو الأرجح.
أما ابن مالك فقد ذكر أن ما ومهما تردان ظرفي زمان فقال:
وقد أتت مهما وما ظرفين في شواهد من يعتضد بها كفى
وللعلماء ردود عليه ، وعلى رأسهم الزمخشري ، لا نرى الخوض فيها ، فنخرج عن مجرى الكتاب.
(1) العكبري في (إملاء ما منّ به الرحمن من وجوه الإعراب ..)