فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158132 من 466147

ونقل الطيبيّ كلام الأئمة في ذلك . ثم قال: المعتد ما قال ابن المنير وابن الحاجب . وبسطه: أن الله تعالى ، لما خاطب المعاندين بقوله تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ} [الأنعام 155] الآية ، علل الإنزال بقوله: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ} [الأنعام 156] الخ ، إزالة للعذر وإلزاماً للحجة . وعقبه بقوله: {فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ} الخ ، تبكيتاً لهم وتقريراً لما سبق ممن طلب الاتباع . ثم قال: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ} الآية . أي: أنه أنزل هذا الكتاب المنير كاشفاً لكل ريب وهادياً إلى الطريق المستقيم ورحمة من الله للخلق ، ليجعلوه زاداً لمعادهم فيما يقدمونه من الإيمان والعمل الصالح . فجعلوا شكر النعمة أن كذبوا بها ومنعوا من الانتفاع بها . ثم قال: {هَلْ يَنظُرُونَ} الآية . أي: ما ينتظر هؤلاء المكذبين إلا أن يأتيهم عذاب الدنيا بنزول الملائكة بالعقاب الذي يستأصل شأفتهم . كما جرى لمن مضى من الأمم قبلهم . أو يأتيهم عذاب الآخرة بوجود بعض قوارعها ، فحينئذ تفوت تلك الفرصة السابقة فلان ينفعهم شيء مما كان ينفعهم من قبلُ ، من الإيمان ، وكذا العمل الصالح مع الإيمان ، فكأنه قيل: يؤم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها ولا كسبها العمل الصالح في إيمانها حينئذ ، إذ لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً من قبل . ففي الآية لف . لكن حذفت إحدى القرينتين بإعانة النشر ، ونظيره قوله تعالى: {وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً} [النساء 172] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت