فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158115 من 466147

والحق أن المراد بهذا البعض الذي لا ينفع الإيمان عند طلوع الشمس من مغربها.

فقد روى الشيخان"لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون وذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها ثم قرأ الآية"بل قد روي هذا التعيين عنه صلى الله عليه وسلم في غير ما خبر صحيح ، وإلى ذلك ذهب جلة المفسرين.

وما يروى من الأخبار التي ظاهرها المنافاة لذلك غير مناف له عند التحقيق كما لايخفى على المتأمل ، وسبب عدم نفع الإيمان عند ذلك أنه إذا شوهد تغير العالم العلوي يحصل العلم الضروري ويرتفع الإيمان بالغيب وهو المكلف به فيكون الإيمان حينئذ كالإيمان عند الغرغرة ، ومقتضى الأخبار في هذا المطلب أنه لا يقبل الإيمان بعد ذلك أبداً لكن الظاهر على ما في"الزواجر"قبول ما وقع بعد ذلك من غير تقصير كمن جن وأفاق بعد أو أسلم بتبعية أبويه.

وعن البلقيني أنه إذا تراخى الحال بعد طلوع الشمس من المغرب وطال العهد حتى نسي قبل الإيمان لزوال الآية الملجئة وله وجه وجيه.

وقول العراقي: إن الظاهر أنه لا يطول العهد حتى ينسى غير متجه لما رواه القرطبي في"تذكرته"عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ونقله الحافظ ابن حجر في"شرح البخاري"أن الناس يبقون بعد طلوع الشمس من مغربها مائة وعشرين سنة ، والكلام في كيفية طلوعها من المغرب مفصل في كتب الحديث ، وفي"سوق العروس"لابن الجوزي أن الشمس تطلع من مغربها ثلاثة أيام بلياليها ثم يقال لها: ارجعي من مطلعك ، والمشهور أنها تطلع يوماً واحداً من المغرب فتسير إلى خط نصف النهار ثم ترجع إلى المغرب وتطلع بعد ذلك من المشرق كعاتها قبل.

وخبر عبد الله بن أبي أوفى صريح في ذلك والكل أمر ممكن والله سبحانه على كل شيء قدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت