فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143894 من 466147

4 -قوله: {وَمَا تَأتِيهِمْ} يعني: أهل مكة، كلام مستأنف وارد لبيان كفرهم بآيات الله تعالى، وإعراضهم عنها بالكلية بعد ما بين في الآية الأولى إشراكهم بالله تعالى وإعراضهم عن بعض آيات التوحيد، وفي الآية الثانية امتراءهم في البعث، وإعراضهم عن بعض آياته، و {ما} : نافية، وصيغة المضارع لحكاية الماضية، أو للدلالة على الاستمرار التجددي. و {من} في قوله: {مِنْ آيَةٍ} زائدة في الفاعل؛ لاستغراق الجنس، ومعنى زيادتها: أن ما بعدها معمول لما قبلها فاعل لقوله: {تَأتِيهِمْ} ، وفي قوله: {مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ} تبعيضية صفة لـ {آيَةٍ} ؛ أي: وما يظهر لأهل مكة دليل من الأدلة التي يجب النظر فيها، والاستدلال والاعتبار بها من الآيات التكوينية كالسماوات والأرض والظلمات والنور، أو ما يظهر لهم معجزة من المعجزات الباهرات التي جاء بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانشقاق القمر، أو ما تنزل عليهم آية من آيات القرآن {إِلَّا كَانُوا} ؛ أي: كان أهل مكة {عَنْهَا} ؛ أي: عن النظر فيها أو عن تصديقها أو عن سماعها وقبولها {مُعْرِضِينَ} ؛ أي: تاركين للنظر فيها ومكذبين بها، لا يلتفتون إليها ولا يرفعون بها رأسًا لقلة خوفهم وتدبرهم للعواقب. قيل: الآية هنا: العلامة على وحدانية الله وانفراده بالألوهية. وقيل: الرسالة. وقيل: المعجز الخارق. وقيل: القرآن، ومعنى: {عَنْهَا} ؛ أي: عن قبولها أو سماعها والإعراض ضد الإقبال كما أشرنا إلى هذه الأقوال في الحل.

وتضمنت هذه الآية مذمة هؤلاء الذين كفروا بأنهم يعرضون عن كل آية ترد عليهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت