وأحسب - والله أعلم - أن اليهود الصهيونيين ، والنصارى الصليبيين ، كليهما ، قد يئسوا من هذا الدين في هذه المنطقة الإسلامية الواسعة في إفريقية وآسيا وأوربا كذلك. . يئسوا من أن يحولوا الناس فيها إلى الإلحاد - عن طريق المذاهب المادية - كما يئسوا كذلك من تحويلهم إلى ديانات أخرى عن طريق التبشير أو الاستعمار.. ذلك أن الفطرة البشرية بذاتها تنفر من الإلحاد وترفضه حتى بين الوثنيين - فضلاً على المسلمين - وأن الديانات الأخرى لا تجرؤ على اقتحام قلب عرف الإسلام ، أو حتى ورث الإسلام!
وأحسب - والله أعلم - أنه كان من ثمرة اليأس من هذا الدين أن عدل اليهود والصهيونيون والنصارى الصليبيون عن مواجهة الإسلام جهرة عن طريق الشيوعية أو عن طريق التبشير ؛ فعدلوا إلى طرائق أخبث ، وإلى حبائل أمكر.. لجأوا إلى إقامة أنظمة وأوضاع في المنطقة كلها تتزيا بزي الإسلام ؛ وتتمسح في العقيدة ؛ ولا تنكر الدين جملة.. ثم هي تحت هذا الستار الخادع ، تنفذ جميع المشروعات التي أشارت بها مؤتمرات التبشير وبروتوكولات صهيون ، ثم عجزت عن تنفيذها كلها في المدى الطويل!