فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138370 من 466147

أي: منفعة لكم وقوتا أيها المخاطبون ولكل مسافر، أو أحل لكم تمتيعا لمقيمكم يأكله طريا ولمسافركم يتزوده قديدا وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً. أي: ما دمتم محرمين، وصيد البر أي ما صيد فيه: وهو ما يفرخ فيه وإن كان يعيش في الماء في بعض الأوقات كالبط فإنه بري لأنه يتولد في البر، والبحر له مرعى كما للناس متجر وَاتَّقُوا اللَّهَ أن تصطادوا في الحرم أو في الإحرام الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ. أي:

تبعثون فيجزيكم على أعمالكم

جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ. أي:

صيّر أو خلق الله الكعبة والبيت الحرام انتعاشا للناس في أمر دينهم، ونهوضا إلى أغراضهم في معاشهم ومعادهم، لما يتمّ من أمر حجهم وعمرتهم وأنواع منافعهم، فاقتضى ذلك أحكاما خاصة من أمثال ما مر، وكذلك وَالشَّهْرَ الْحَرامَ. أي:

الشهر الذي يؤدى فيه الحج، وهو ذو الحجة لأنه مختص من بين الأشهر بإقامة موسم الحج، فاقتضى ذلك اختصاصه بأحكام خاصة منفعة ومصلحة للناس، ويحتمل أن يكون المراد بالشهر الحرام جنس الأشهر الحرم فيكون المراد رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم وَالْهَدْيَ. أي: ما يهدى إلى مكة وَالْقَلائِدَ وهي البدن التي تقلّد كرمز على أنها هدي إلى الحرم، وخصّت بالذكر وهي من الهدي لأنّ الثواب فيها أكثر وبهاء الحج معها أظهر ذلِكَ إشارة إلى جعل الكعبة والشهر الحرام والهدي والقلائد قياما للناس وما خصت به لذلك من أحكام لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. أي: لتعلموا أن الله يعلم مصالح ما في السموات وما في الأرض ويملك كل ما فيهما، فيحكم ويشرع ويأمر ويحظر بعلم وحكمة، وكيف لا وهو بكل شيء عليم

اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ. أي: لمن استخفّ بأحكامه، ولمن استخف بالحرم والإحرام وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ومن مغفرته ورحمته أن يغفر آثام من عظّم المشاعر الحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت