فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138142 من 466147

قوله عز وجل: (فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ(107)

قوله: (الأولينِ) يحتمل إعرابه أوجهاً:

الأول: أن يكون مبتدأ وقوله: (فَآخَرَانِ) خبر .

وتقديره: إن عثر أنهما استحقا إثماً أي أن اطلع وقف على أن الشاهدين

هما الآخران من غير أن يحيفا في شهادتهما فاستحقا إثماً ، فالأوليان آخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم أي من أهل الميت ،

ويجوز أن يكون قوله: (فَآخَرَانِ) مبتدأ ، و (الأَولَينِ) خبره ،

ويجوز أن يكون قوله:

(فَآخَرَانِ) مبتدأ و (يَقُومَانِ) خبره ، و (الأَولَيَنِ) بدل إمَّا

من قوله: (فَآخَرَانِ) أو من الضمير في قوله: (يَقُومَانِ) أو يكون

خبر ابتداء مضمر ، فهذه ستة أوجه في إعرابه ،

وقد أجاز أبو الحسن وجهاً سابعاً: وهو أن يكون: (الأَولَينِ) صفة لقوله: (فَآخَرَانِ) قال: ويجوز ذلك ، وإن كان قوله: (فَآخَرَانِ) و (الأَولَينِ)

معرفة ، لأن ذلك تعريفه للجنس ، وقوله: (فَآخَرَانِ) قد وصف ، والنكرة

الموصوفة قريبة من المعرفة بالألف واللام الدالة على الجنس ،

ولهذا صح أن يوصف ما فيه الألف واللام بغيره مثل في نحو: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ)

وحُكي: مرَرْتُ بالرجل مثلك ، وذلك أنهما (الأَولَينِ) أي هما أولى من غيرهما ، لأنهما أعرف بأحوال الميت ، ولأنهما من المسلمين ، فإن الخطاب من أول الآية مصروف إليهم ،

وقوله: (عَلَيهِمُ) يحتمل ثلاثة أوجه: الأول: أن يكون (على) باقي على

ظاهره كقولهم: استحق على فلان مال ، أي لزمه ووجب عليه الخروج

منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت