فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138016 من 466147

وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ، قَوْلُ مَنْ قَالَ: الشَّهَادَةُ مَرْفُوعَةٌ بِقَوْلِهِ: {إِذَا حَضَرَ} ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: {إِذَا حَضَرَ} بِمَعْنَى: عِنْدَ حُضُورِ أَحَدِكُمُ الْمَوْتُ، وَالِاثْنَانِ مَرْفُوعٌ بِالْمَعْنَى الْمُتَوَهَّمِ، وَهُوَ أَنْ يَشْهَدَ اثْنَانِ، فَاكْتُفِيَ مِنْ قِيلِ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا قَدْ جَرَى مِنْ ذِكْرِ الشَّهَادَةِ فِي قَوْلِهِ: {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ، لِأَنَّ الشَّهَادَةَ مَصْدَرٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَالِاثْنَانِ اسْمٌ، وَالِاسْمُ لَا يَكُونُ مَصْدَرًا، غَيْرَ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَضَعُ الْأَسْمَاءَ مَوَاضِعَ الْأَفْعَالِ. فَالْأَمْرُ وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَصَرْفُ كُلِّ ذَلِكَ إِلَى أَصَحِّ وُجُوهِهِ مَا وَجَدْنَا إِلَيْهِ سَبِيلًا أَوْلَى بِنَا مِنْ صَرْفِهِ إِلَى أَضْعَفِهَا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ: لِيَشْهَدَ بَيْنَكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ عَدْلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مِلَّتِكُمْ.

عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: «إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ غُرْبَةٍ وَلَمْ يَجِدْ مُسْلِمًا يُشْهِدُهُ عَلَى وَصِيَّتِهِ، فَأَشْهَدَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا أَوْ مَجُوسِيًّا، فَشَهَادَتُهُمْ جَائِزَةٌ. فَإِنْ جَاءَ رَجُلَانِ مُسْلِمَانِ فَشَهِدَا بِخِلَافِ شَهَادَتِهِمَا، أُجِيزَتْ شَهَادَةُ الْمُسْلِمِينَ، وَأُبْطِلَتْ شَهَادَةُ الْآخَرِينَ»

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِ حَيِّكُمْ وَعَشِيرَتِكُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت