فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138010 من 466147

وقوله: {تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصلاة} هذا خطاب للمؤمنين ، والمعنى: إذا ضربتم في الأرض ، فأصابتكم مصيبة الموت ، فأوصيتم إلى اثنين عدلين ، وفي الكلام حذف واختصار ، تقديره: ودفعتم إليهما ما معكم من مال ثم متم ، وذهبا إلى ورثتكم بالتركة ، فارتابوا في أمرهما واتهموهما (وادعوا) عليهما خيانة ، فإن الحكم في ذلك أن [تحبسوهما] ، أي: تتوثقوا منهما بعد الصلاة ، وفي الكلام حذف أيضاً وهو ما ذكرنا ، فيقسمان بالله لا نشتري بأيماننا ثمناً ، (أي) لا نحلف كاذبين على عرض نأخذه من حق هؤلاء الورثة ، {وَلَوْ كَانَ ذَا قربى} يقسمان/ بالله لا نشتري بأيماننا ثمناً قليلاً ولو كان الذي نقسم له به ذا قرابة منا .

قال ابن عباس: إنما هذا لمن حضره الموت في سفر ولم يجد مسلمين ، فأمره الله بشهادة رجلين من غير المسلمين ، فإن ارتيب في شهادتهما ، استحلفا بعد العصر: بالله لم نشتر بشهادتنا ثمناً.

فقوله: {تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصلاة} (- على قول ابن عباس - من صفة الآخرين ، والمعنى: أو آخران من غيركم تحبسونهما من بعد الصلاة) إن ارتاب الورثة في مال الميت ، فيقسمان بالله لا نشتري بأيماننا ثمناً ، ولو كان ذا قربى.

والصلاة - عند أبي موسى الأشعري وابن جبير - صلاة العصر . وقيل: هي صلاة من صلاة أهل دينهم.

قال السدي وغيره: أمر الله المؤمنين أن يُشهدوا عند الموت في الحضر شاهدْين (من المسلمين) فيما عليه وله ، وأمرهم أن يشهدوا في السفر شاهدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت