{ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ} من قبيلتكم أو من عشيرتكم أو من أهليكم ، قال: معنى: ( [من] غيركم) : من غير قبيلتكم أو من غير عشيرتكم أو [من] (غير) أهليكم ، فهو كله (في المسلمين) لتصح المحاذاة في الطرفين ، ثم يقع الاختلاف في النسخ على ما ذكرنا وما نذكر على اختلاف هذه المعاني.
والشهادة (هنا) بمعنى الإشهاد على الوصية ، فالاثنان يشهدان على الوصية .
وقيل: الشهادة هنا بمعنى الحضور ، أي: ليشهد اثنان ، أي: ليحضر اثنان حين الوصية ، فهما وصيان لا شاهدان ، واستدل الطبري على أنه غير الشهادة التي تؤدي للمشهود له ، أنْ قال: إنا لا نعلم لله حكماً يجب فيه على الشاهد اليمين ، فيكون جائزاً أن يصرف الشهادة في هذا ، وتكون هي التي يقام بها عند الحاكم للمشهود له ، (و) في حكم إله باليمين على ذوي العدل [أو] على من قام مقامهما باليمين - يقول: {تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصلاة فَيُقْسِمَانِ بالله} - أَوُضَحُ دليل على أنه ليس يراد به الشهادة التي يقضى بها للمشهود له.
وقوله: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} قال ابن المسيب: معناه: من غيركم ، أي: من أهل الكتاب.
وقال ابن جبير: أي: من غير أهل ملتكم ، وقال الحسن: معناه: شاهدان من قومكم أو من غير قومكم . وقيل: معناه: من غير حيّكم .
قوله: {إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأرض} أي: سافرتم ذاهبين وراجعين ، فنزل بكم الموت.