السكون ، والحركة التي عليها إنما هي للهمزة ، والمدغم لا يدغم أبداً إلا في متحرك أصلي ، وليست اللام بأصلية الحركة.
ومعنى الآية: يا أيها الذين آمنوا ليشهد بينكم - إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية - اثنان ذوا عدل منكم ، (أي من المسلمين وقيل: من أهل الموصي . والأول أكثر.
قال الحسن: {اثنان ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ} أي: من العشيرة ، لأن العشيرة أعلم بالرجل وماله وولده ، وأجدر ألا ينسوا ما يشهدون عليه ، فإن لم يكن من/ العشيرة أحد ، فآخران من غير العشيرة ، فإن شهدا - وهما عدلان - مضت شهادتهما ، وإن ارتيب في شهادتهما حبسا بعد صلاة العصر فيقسمان بالله لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ ذَا قربى
وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ الله ، فتمضي شهادتهما إذا حلفا ، وإنما استُحلفا ، لأنهما وصيان شاهدان ، فإن اطلع - بعد ذلك - أنهما شهدا بزور ، حلف وليان من الورثة ، واستحقا ما حلفا عليه ، وهو معنى قوله: {فَإِنْ عُثِرَ على أَنَّهُمَا استحقآ إِثْماً} أي: (حلفاً) زوراً ، {فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا} أي: مقام الشاهدَيْن ، {فَيُقْسِمَانِ بالله لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا} أي: لَيمَينُنا أحق من يمينهما ، {ذلك أدنى أَن يَأْتُواْ بالشهادة على وَجْهِهَآ} ، أي: يأتي الشاهدان بالشهادة على حقها ، ولا يغيّرانها.
وهذا منسوخ عند أكثر العلماء . وقال الحسن: يحلف الشهود ، وليس بمنسوخ.
ومن قال: إن معنى {ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ} من المسلمين ، (قال: أو) من غيركم: من غير المسلمين لتصح المحاذاة ، لأن نقيض المسلم الكافر . ومن قال: معنى: