من غير ملتهم إذا عدموا أهل ملتهم ، كانوا يهوداً أو نصارى أو مجوساً ، فإذا دفع إليهما ماله ، (فإن أتهمهما) أهل الميت حبسوهما بعد الصلاة وحلفا: بالله لا نشتري به ثمناً ولو كان ذا قربى ، وذلك صلاة أهل ملتهما ، ويقولان بعد ذلك: {وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ الله إِنَّآ إِذَاً لَّمِنَ الآثمين} ، إن صاحبكم لبهذا أوصى ، وإن هذه التركة ، (ويخوفهما) الامام قبل اليمين ، ف {ذلك أدنى أَن يَأْتُواْ بالشهادة على وَجْهِهَآ} .
قال ابن زيد:"لا نشتري به ثمناً"لا نأخذ به رشوة.
قال: الهاء في"به"تعود على القسم ، وهو اليمين ، وقيل: بل تعود على الله جل ذكره.
قوله: {فَإِنْ عُثِرَ على أَنَّهُمَا استحقآ إِثْماً} أي اطلع على أنهما خانا بعد حلفهما ، وأنهما حلفا كاذبين في أيمانهما (ما خنا) ، فيقوم آخران من ورثة الميت حينئذ
مقامهما ، فيحلفان أنه كان كذا وكذا ، ويستحقون ما حلفوا عليه.
وقال ابن عباس: يحلفان: إن شهادة الكافرين كانت باطلاً ، وأنّا لم نَعْتَدِ في دعوانا ، إذا اطلع أنهما كذبا في يمينهما وخانا ، فترد شهادة الكافرين وتجوز شهادة المؤمنين.
وقيل: إنما يحلف أولياء الميت إذا أدعى الشاهدان أنه أوصى بما لا يجوز في دين الإسلام ، كقولهم: أوصى بماله كله"، فيحْلف اثنان من أولياء الميت: إن صاحبنا (ما كان يرضى بهذا ولا نرضى به ، وإنهما) يكذبان . وشهادتنا أحق من شهادتهما."
والأكثر على أن الأولياء يحلفون إذا وجدوا خيانة بعد يمين الكافرين ، أو قيل لهم (إنهما) غير مرضيين ، فيحلفان: لشهادتنا أحق من شهادتهما ، وإنه لقد ترك كذا وكذا ، وما أوصى بكذا ونحوه . وقيل: إنما ألزم الشاهدان اليمين ، لأنهما زعما أن الميت أوصى لهما بكذا وكذا ، فإن عثر على أنهما كاذبان في ذلك ، حلف آخران من أولياء
الميت: لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا.
وجماعة من العلماء يقولون: كان هذا ثم نُسخ.