فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137962 من 466147

ولعل تخصصَ الاثنين لخصوص الواقعة، فإنه رُوي (أن تميمَ بنَ أوسٍ الداري وعديَّ بنَ بدَّاء خرجا إلى الشام للتجارة وكانا حينئذ نصْرانيين ومعهما بديلُ بنُ أبي مريم مولى عمْرو بنِ العاص وكان مسلماً مهاجراً، فلما قدِموا الشامَ مرضَ بديلٌ فكتب كتاباً فيه جميعُ ما معه وطرحه في متاعِه ولم يخبرْهما بذلك، وأوصى إليهما بأن يدفعا متاعَه إلى أهله، ومات، ففتشاه، فوجدوا فيه إناءً من فضة وزْنُه ثلثمائةِ مثقالٍ منقوشاً بالذهب، فغيَّباه ودفعا المتاعَ إلى أهله، فأصابوا فيه الكتاب، فطلبوا منهما الإناءَ فقالا: ما ندري، إنما أوصى إلينا بشيء ٍ وأمرَنا أن ندفعَه إليكم ففعلنا، وما لنا بالإناء من علم، فرفعوهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل {ذَلِكَ بِأَنَّ الذين كَفَرُواْ} الآية، فاستحلَفَهما بعد صلاة العصر عند المِنْبر بالله الذي لا إله إلا هو أنهما لم يخْتانا شيئاً مما دَفَع ولا كتما فحلَفا على ذلك فخلَّى عليه الصلاة والسلام سبيلهما، ثم إن الإناءَ وُجد بمكةَ فقال مَنْ بيده: اشتريتُه من تميم وعدي، وقيل: لما طالت المدةُ أظهراه فبلغ ذلك بني سهمٍ فطلبوه منهما فقالا: كنا اشتريناه من بديل، فقالوا: ألم نقلْ لكما: هل باع صاحبُنا من متاعه شيئاً، فقلتما: لا؟ قالا: ما كان لنا بينةٌ فكرِهنا أن نُقِرَّ به، فرفعوهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل قوله عز وجل: {فَإِنْ عُثِرَ} الآية، فقام عمروُ بنُ العاص والمطَّلِبُ بنُ أبي وداعةَ السَّهْميان فحلفا بالله بعد العصر أنهما كَذَبا وخانا، فدفع الإناءَ إليهما) . وفي رواية إلى أولياء الميت.

واعلم أنهما إن كانا وارثين (لبديل) فلا نسخ إلا في وصف اليمين، فإن الوارثَ لا يُحَلَّفُ على البَتات، وإلا فهو منسوخ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت