التثنية وانتصابُه على المدح ، وقرئ (الأولان) .
{فَيُقْسِمَانِ بالله} عطف على يقومان {لشهادتنا} المرادُ بالشهادة اليمينُ كما في قوله تعالى: {فشهادة أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شهادات بالله} أي لَيَمينُنا على أنهما كاذبان فيما ادَّعيا من الاستحقاق مع كونِها حقةً صادقةً في نفسها {أَحَقُّ} بالقبول {مِن شهادتهما} أي من يمينهما مع كونها كاذبةً في نفسها لما أنه قد ظهر للناس استحقاقُهما للإثم ، ويمينُنا منزهةٌ عن الرَّيْب والرِّيبة ، فصيغةُ التفضيلِ مع أنه لا حقيةَ في يمينهما رأساً إنما هي لإمكان قَبولِها في الجُملة باعتبار احتمالِ صدقِهما في ادعاء تملُّكِهما لما ظهر في أيديهما {وَمَا اعتدينا} عطف على جواب القسم أي ما تجاوزنا فيها الحقَّ أو ما اعتدينا عليهما بإبطال حقهما {أَنَاْ إِذِنَ لَّمِنَ الظالمين} استئنافٌ مقرَّرٌ لما قبله ، أي إنا إنِ اعتدَيْنا في يميننا لمن الظالمين أنفسهم بتعريضها لسخط الله تعالى وعذابه بسبب هتك حرمة اسم الله تعالى ، أو لمن الواضعين الحقَّ في غير موضعه ، ومعنى النظم الكريم أن المُحتَضَرَ ينبغي أن يُشهدَ على وصيته عدلين من ذوِي نسبِه أو دينه ، فإن لم يجدْهما بأن كان في سفر فآخران من غيرهم ، ثم إن وقع ارتيابٌ بهما أقسما على أنهما ما كتما من الشهادة ولا من التركة شيئاً بالتغليظ في الوقت ، فإنِ اطُّلعَ بعد ذلك على كذبهما بأن ظهر بأيديهما شيء ٌ من التركة ، وادعيا تملُّكه من جهة الميت حلفَ الورثةُ وعُمل بأيْمانهم.