فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137903 من 466147

وروي أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أحْلف تميماً الداري وعَدي بنَ بدّاء في قضية الجام بعد العصر ، وهو قول قتادة ، وسعيد ، وشريح ، والشعبي.

ومنهم من قال: الظهر ، وهو عن الحسن.

وتحتمل من بعد صلاة دينهما على تأويل من غيركم بمعنى من غير أهل دينكم.

ونقل عن السديّ ، وابن عبّاس ، أي تُحضرونهما عقب أدائهما صلاتهما لأنّ ذلك قريب من إقبالهما على خشية الله والوقوف لعبادته.

وقوله: {فيقسمان بالله} عطف على {تحبسونهما} فعلم أنّ حبسهما بعد الصلاة لأجل أن يقسما بالله.

وضمير {يقسمان} عائد إلى قوله {آخران} .

فالحلف يحلفه شاهدا الوصية اللذان هما غير مسلمين لزيادة الثقة بشهادتهما لعدم الاعتداد بعدالة غير المسلم.

وقوله {إن ارتبتم} تظافرت أقوال المفسّرين على أنّ هذا شرط متّصل بقوله {تحبسونهما} وما عطف عليه.

واستغني عن جواب الشرط لدلالة ما تقدّم عليه ليتأتّى الإيجاز ، لأنّه لو لم يقدّم لقيل: أو آخران من غيركم فإن ارتبتم فيهما تحبسونهما إلى آخره.

فيقتضي هذا التفسير أنّه لو لم تَحصل الريبة في صدقهما لما لزم إحْضارهما من بعد الصلاة وقسمهما ، فصار ذلك موكولاً لِخيَرة الولي.

وجملة الشرط معترضة بين فعل القسم وجوابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت