فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137902 من 466147

والمصيبة: الحادثة التي تحلّ بالمرء من شرّ وضرّ ، وتقدّم عند قوله تعالى: {فإن أصابتكم مصيبة} في سورة النساء (72) .

وجملة تحبسونهما حال من {آخران} عند من جعل قوله {من غيركم} بمعنى من غير أهل دينكم.

وأمّا عند من جعله بمعنى من غير قبيلتكم فإنّه حال من {اثنان} ومن {آخران} لأنّهما متعاطفان بـ (أو) .

فهما أحد قسمين ، ويكون التحليف عند الاسْترابة.

والتحليف على هذا التأويل بعيد إذ لا موجب للاسترابة في عدلين مسلمين.

وضمير الجمع في {تحبسونهما} كضميري {ضربتم وأصابتكم} .

وكلّها مستعملة في الجمع البدَلي دون الشمولي ، لأنّ جميع المخاطبين صالحون لأن يعتريهم هذا الحكم وإنّما يحلّ ببعضهم.

فضمائر جمع المخاطبين واقعة موقع مُقتضَى الظاهر كلُّها.

وإنّما جاءت بصيغة الجمع لإفادة العموم ، دفعاً لأن يتوهّم أنّ هذا التشريع خاصّ بشخصين معيّنين لأنّ قضية سبب النزول كانت في شخصين ؛ أو الخطاب والجمع للمسلمين وحكّامهم.

والحَبس: الإمساك ، أي المنع من الانصراف.

فمنه ما هو بإكراه كحبس الجاني في بيت أو إثقافه في قيد.

ومنه ما يكون بمعنى الانتظار ، كما في حديث عتبان بن مالك {فغدا عليّ رسول الله وأبو بكر إلى أن قال وحبسناه على خزير صنعناه} ، أي أمسكناه.

وهذا هو المراد في الآية ، أي تمسكونهما ولا تتركونهما يغادِرَانِكم حتّى يتحمّلا الوصية.

وليس المرادّ به السجن أو ما يقرب منه ، لأنّ الله تعالى قال: {ولا يضارّ كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] .

وقوله: {من بعد الصلاة} توقيت لإحضارهما وإمساكهما لأداء هذه الشهادة.

والإتيانُ بـ (مِن) الابتدائية لتقريب البَعديّة ، أي قرب انتهاء الصلاة.

وتحتمل الآية أنّ المراد بالصلاة صلاة من صلوات المسلمين ، وبذلك فسّرها جماعة من أهل العلم ، فمنهم من قال: هي صلاة العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت