فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137895 من 466147

وأما قوله تعالى: {مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشهداء} [البقرة: 282] وقوله: {وَأَشْهِدُواْ ذَوِى عَدْلٍ مّنْكُمْ} [الطلاق: 2] فهما عامان في الأشخاص والأزمان والأحوال ، وهذه الآية خاصة بحالة الضرب في الأرض وبالوصية وبحالة عدم الشهود المسلمين ، ولا تعارض بين عامّ وخاص.

قوله: {إِنْ أَنتُمْ} هو فاعل فعل محذوف يفسره ضربتم ، أو مبتدأ وما بعده خبر ، والأوّل: مذهب الجمهور من النحاة ، والثاني: مذهب الأخفش والكوفيين ، والضرب في الأرض هو السفر.

وقوله: {فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الموت} معطوف على ما قبله وجوابه محذوف ؛ أي إن ضربتم في الأرض فنزل بكم الموت ، وأردتم الوصية ، ولم تجدوا شهوداً عليها مسلمين ، ثم ذهبا إلى ورثتكم بوصيتكم وبما تركتم فارتابوا في أمرهما وادّعوا عليها خيانة ، فالحكم أن تحبسوهما ، ويجوز أن يكون استئنافاً لجواب سؤال مقدّر ، كأنهم قالوا: فكيف نصنع إن ارتبنا في الشهادة؟ فقال: تحبسونهما من بعد الصلاة إن ارتبتم في شهادتهما.

وخص بعد الصلاة ، أي صلاة العصر ، قاله الأكثر لكونه الوقت الذي يغضب الله على من حلف فيه فاجراً كما في الحديث الصحيح.

وقيل لكونه وقت اجتماع الناس وقعود الحكام للحكومة وقيل صلاة الظهر.

وقيل: أيّ صلاة كانت.

قال أبو عليّ الفارسي: {تَحْبِسُونَهُمَا} صفة لآخران ، واعترض بين الصفة والموصوف بقوله: {إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِى الأرض} ، والمراد بالحبس: توقيف الشاهدين في ذلك الوقت لتحليفهما ، وفيه دليل على جواز الحبس بالمعنى العام ، وعلى جواز التغليظ على الحالف بالزمان والمكان ونحوهما.

قوله: {فَيُقْسِمَانِ بالله} معطوف على {تَحْبِسُونَهُمَا} أي: يقسم بالله الشاهدان على الوصية أو الوصيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت