فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137894 من 466147

قوله: {ذَوَا عَدْلٍ مّنْكُمْ} صفة للاثنان وكذا منكم أي كائنان منكم ، أي من أقاربكم {أَوْ آخَرَان} معطوف على {اثنان} ، و {مِنْ غَيْرِكُمْ} صفة له ، أي كائنان من الأجانب ؛ وقيل: إن الضمير في {مّنكُمْ} للمسلمين ، وفي {غَيْرِكُمْ} للكفار وهو الأنسب لسياق الآية ، وبه قال أبو موسى الأشعري ، وعبد الله بن عباس وغيرهما ، فيكون في الآية دليل على جواز شهادة أهل الذمة على المسلمين في السفر ، في خصوص الوصايا كما يفيده النظم القرآني ، ويشهد له السبب للنزول وسيأتي ، فإذا لم يكن مع الموصي من يشهد على وصيته من المسلمين فليشهد رجلان من أهل الكفر ، فإذا قدما وأدّيا بالشهادة على وصيته حلفا بعد الصلاة أنهما ما كذبا ولا بدّلا ، وأن ما شهدا به حق ، فيحكم حينئذ بشهادتهما {فَإِنْ عُثِرَ} بعد ذلك {على أَنَّهُمَا} كذبا أو خانا حلف رجلان من أولياء الموصي وغرم الشاهدان الكافران ما ظهر عليهما من خيانة أو نحوها ، هذا معنى الآية عند من تقدم ذكره ، وبه قال سعيد بن المسيب ويحيى بن يعمر ، وسعيد بن جبير ، وأبو مجلز ، والنخعي وشريح ، وعبيدة السلماني ، وابن سيرين ، ومجاهد ، وقتادة ، والسديّ ، والثوري ، وأبو عبيد ، وأحمد بن حنبل.

وذهب إلى الأول: أعني تفسير ضمير {مّنكُمْ} بالقرابة أو العشيرة ، وتفسير {مِنْ غَيْرِكُمْ} بالأجانب الزهري والحسن وعكرمة.

وذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة وغيرهم من الفقهاء أن الآية منسوخة ، واحتجوا بقوله: {مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشهداء} [البقرة: 282] وقوله: {وَأَشْهِدُواْ ذَوِى عَدْلٍ مّنْكُمْ} [الطلاق: 2] والكفار ليسوا بمرضيين ولا عدول ، وخالفهم الجمهور فقالوا: الآية محكمة ، وهو الحق لعدم وجود دليل صحيح يدل على النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت