والتقييد بذلك لأن الصلاة داعية إلى النطق بالصدق ناهية عن التفوه بالكذب والزور وارتكاب الفحشاء والمنكر.
وجعل الحسن التقييد بذلك دليلاً على ما تقدم من تفسيره.
وجوز أن تكون الجملة صفة أخرى لآخران ؛ وجملة الشرط معترضة فلا يضر الفصل بها.
وروي ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
وتعقب بأنه يقتضي اختصاص الحبس بالآخرين مع شموله للأولين أيضاً قطعاً على أن اعتبار اتصافهما بذلك يأباه مقام الأمر بإشهادهما إذ مآله فآخران شأنهما الحبس والتحليف وإن أمكن إتمام التقريب باعتبار قيد الارتياب بهما كما يفيده الاعتراض الآتي ولا يخفى ما فيه.
والخطاب للموصى لهم وقيل: للورثة وقيل: للحكام والقضاة.
وقوله عز وجل: {فَيُقْسِمَانِ بالله} عطف على {تَحْبِسُونَهُمَا} {إِنِ ارتبتم} أي شككتم في صدقهما وعدم استبدادهما بشيء من التركة.
والجملة شرطية حذف جوابها لدلالة ما سبق من الحبس والإقسام عليه ، والشرط مع جوابه المحذوف معترض بين القسم وجوابه أعني قوله تعالى: {لاَ نَشْتَرِى بِهِ ثَمَناً} وقد سيق من جهته تعالى للتنبيه على اختصاص الحبس والتحليف بحال الارتياب وليس هذا من قبيل ما اجتمع فيه قسم وشرط فاكتفى بذكر جواب سابقهما عن جواب الآخر كما هو الواقع غالباً لأن ذلك إنما يكون عند سد جواب السابق مسد جواب اللاحق لاتحاد مضمونهما كما في قولك: والله إن أتيتني لأكرمنك ، ولا ريب في استحالته ههنا لأن القسم وجوابه كلام الشاهدين والشرطية كما علمت من جهته سبحانه وتعالى ، ولا يتوهم أن إن هنا وصلية لأنها مع أن الواو لازمة لها ليس المعنى عليها كما لا يخفى.