فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137883 من 466147

{فَيُقْسِمَانِ بالله} عطفٌ على تحبسونهما وقوله تعالى: {إِنِ ارتبتم} شرطية محذوفةُ الجواب لدلالة ما سبق من الحبس والإقسام عليه ، سيقت من جهته تعالى معترِضةً بين القسمَ وجوابِه للتنبيه على اختصاص الحبس والتحليف بحال الارتياب ، أي إن ارتاب بهما الوارِثُ منكم بخيانةٍ وأخذِ شيء ٍ من التركة فاحبِسوهما وحلِّفوهما بالله ، وقولُه تعالى: {لاَ نَشْتَرِى بِهِ ثَمَناً} جوابٌ للقسم ، وليس هذا من قبيل ما اجتمع فيه قَسَمٌ وشرط ، فاكتُفِيَ بذكر جوابِ سابقِهما عن جواب الآخر كما هو الواقع غالباً ، فإن ذلك إنما يكون عند سدِّ جواب السابق مَسدَّ جوابِ اللاحق لاتحاد مضمونها كما في قولك: والله إن أتيتَني لأكرمنك ، ولا ريب في استحالة ذلك هاهنا لأن القسم وجوابه كلاهما (منفصل) وقد عرفت أن الشرط من جهته تعالى ، والاشتراءُ هو استبدال السلعة بالثمن أي أخذُها بدلاً منه لا بذلُه لتحصيلها كما قيل ، وإن كان مستلزِماً له ، فإن المعتبرَ في عقد الشراء ومفهومِه هو الجلبُ دون السلب المعتبر في عقد البيع ، ثم استُعير لأخذ شيء ٍ بإزالة ما عنده عيناً كان أو معنى على وجه الرغبة في المأخوذ والإعراض عن الزائل ، كما هو المعتبر في المستعار منه حسبما مر تفصيلُه في تفسير قوله تعالى: {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى} والضمير في (به) لله ، والمعنى لا نأخذ لأنفسنا بدلاً من الله ، أي مِنْ حُرمته عَرَضاً من الدنيا بأن نهتِكَها ونُزيلَها بالحلف الكاذب ، أي لا نحلف بالله كاذبين لأجل المال ، وقيل: الضمير للقسم ، فلا بد من تقدير مضافٍ ألبتةَ ، أي لا نستبدل بصحة القسم بالله ، أي لا نأخذ لأنفسنا بدلاً منها عرَضاً من الدنيا بأن نُزيلَ عنه وصفَ الصدق ونصفَه بالكذب ، أي لا نحلف كاذبين كما ذكر وإلا فلا سِدادَ للمعنى ، سواءٌ أريد به القسمُ الصادقُ أو الكاذب ، أما إن أريدَ به الكاذبُ فلأنه يفوِّتُ حينئذ ما هو المعتبرُ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت