فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137861 من 466147

الحادية عشرة قوله تعالى: {مِن بَعْدِ الصلاة} يريد صلاة العصر ؛ قاله الأكثر من العلماء ؛ لأن أهل الأديان يعظمون ذلك الوقت ويتجنبون فيه الكذب واليمين الكاذبة.

وقال الحسن: صلاة الظهر.

وقيل: أي صلاة كانت.

وقيل: من بعد صلاتهما على أنهما كافران ؛ قاله السديّ.

وقيل: إن فائدة اشتراطه بعد الصَّلاة تعظيماً للوقت ، وإرهاباً به ، لشهود الملائكة ذلك الوقت ؛ وفي الصحيح:"من حلف على يمين كاذبة بعد العصر لقي الله وهو عليه غضبان".

الثانية عشرة هذه الآية أصل في التغليظ في الإيمان ، والتغليظ يكون بأربعة أشياء: أحدها الزمان كما ذكرنا.

الثاني ؛ المكان كالمسجد والمنبر ، خلافاً لأبي حنيفة وأصحابه حيث يقولون: لا يجب استحلاف أحد عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا بين الركن والمقام لا في قليل الأشياء ولا في كثيرها ؛ وإلى هذا القول ذهب البخاريّ رحمه الله حيث ترجم"باب يَحلِف المدَّعَى عليه حيثما وجَبَت عليه اليمينُ ولا يُصرَف من موضع إلى غيره".

وقال مالك والشافعي: ويُجلب في أيمان القسامة إلى مكة من كان من أعمالها ، فيحلف بين الركن والمقام ، ويُجلب إلى المدينة من كان من أعمالها ، فيحلف عند المنبر.

الثالث الحال ؛ روى مُطَرِّف وابن الماجِشون وبعض أصحاب الشافعي أنه يحلف قائماً مستقبل القبلة ؛ لأن ذلك أبلغ في الردع والزجر.

وقال ابن كنانة: يحلف جالساً ؛ قال ابن العربيّ: والذي عندي أنه يحلف كما يُحكم عليه بها إن كان قائماً فقائماً وإن جالساً فجالساً إذ لم يثبت في أثر ولا نظر اعتبار ذلك من قيام أو جلوس.

قلت: قد استنبط بعض العلماء من قوله في حديث عَلْقَمة بن وائل عن أبيه:"فانطلق ليحلف"القيامَ والله أعلم أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت