فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137199 من 466147

وقالوا: {مَا فِي بُطُونِ هذه الأنعام خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا} [الأنعام: 139] يعني من الولد والألبان {وَمُحَرَّمٌ على أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً} يعني إن وضعته ميتاً اشترك فيه الرجال والنساء ؛ فذلك قوله عز وجل: {فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ} أي بكذبهم العذاب في الآخرة {إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} [الأنعام: 139] أي بالتحريم والتحليل.

وأنزل عليه: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّآ أَنزَلَ الله لَكُمْ مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى الله تَفْتَرُونَ} [يونس: 59] وأنزل عليه: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الأنعام: 143] الآية ، وأنزل عليه: {وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسم الله عَلَيْهَا افترآء عَلَيْهِ} [الأنعام: 138] الآية.

الرابعة تعلق أبو حنيفة رضي الله عنه في منعه الأحباس وردّه الأوقاف ؛ بأن الله تعالى عاب على العرب ما كانت تفعل من تسيِيب البهائم وحمايتها وحبس أنفاسها عنها ، وقاس على البحيرة والسائبة ؛ والفرق بَينٌ.

ولو عَمِد رجل إلى ضيعة له فقال: هذه تكون حبساً ، لا يُجْتَنى ثمرُها ، ولا تُزرع أرضُها ، ولا يُنتفع منها بنفع ، لجاز أن يشبّه هذا بالبحيرة والسائبة.

وقد قال علقمة لمن سأله عن هذه الأشياء: ما تريد إلى شيء كان من عمل أهل الجاهلية وقد ذهب.

وقال نحوَه ابن زيد.

وجمهور العلماء على القول بجواز الأحباس والأوقاف ما عدا أبا حنيفة وأبا يوسف وزُفَر ؛ وهو قول شُرَيْح إلاّ أن أبا يوسف رجع عن قول أبي حنيفة في ذلك لما حدّثه ابن عُلَيّة عن ابن عون عن نافع"عن ابن عمر أنه أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يتصدق بسهمه بخيبر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"احبس الأصل وسبِّل الثمرة""وبه يحتج كل من أجاز الأحباس ؛ وهو حديث صحيح قاله أبو عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت