فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137198 من 466147

"وروى أبو هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن الجُون:"رأيت عمرو بن لُحَي بن قمعة بن خندف يجرّ قُصْبه في النار فما رأيت رجلاً أشبه برجل منك به ولا به منك"فقال أكثم: أخشى أن يضرني شبهه يا رسول الله ؛ قال:"لا إنك مؤمن وهو كافر إنه أوّل من غيَّر دين إسماعيل وبَحّر البحيرة وسيّب السائبة وحَمى الحامي""وفي رواية"رأيته رجلاً قصيراً أشعر له وَفْرة يجرّ قُصْبه في النار"وفي رواية ابن القاسم وغيره عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنه يؤذي أهل النار بريحه"مرسل ذكره ابن العربي.

وقيل: إن أوّل من ابتدع ذلك جناده بن عوف.

والله أعلم.

وفي الصحيح كفاية.

وروى ابن إسحاق: أن سبب نصب الأوثان ، وتغيير دين إبراهيم عليه السلام عمرو بن لُحَي خرج من مكة إلى الشام ، فلما قدم مآب من أرض البلقاء ، وبها يومئذ العماليق أولاد عَمليق ويُقال عِملاق بن لاوِذ بن سام بن نوح ، رآهم يعبدون الأصنام فقال لهم: ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدون؟ قالوا: هذه أصنام نستمطر بها فنمطر ، ونستنصر بها فننصر ؛ فقال لهم: أفلا تعطوني منها صنماً أسير به إلى أرض العرب فيعبدونه؟ فأعطوه صنماً يقال له:"هُبل"فقدم به مكة فنصبه ، وأخذ الناس بعبادته وتعظيمه ؛ فلما بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم أنزل الله عليه {مَا جَعَلَ الله مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ} {ولكن الذين كَفَرُواْ} يعني من قريش وخُزاعة ومشركي العرب {يَفْتَرُونَ على الله الكذب} بقولهم: إن الله أمر بتحريمها ، ويزعمون أنهم يفعلون ذلك لرضا ربهم في طاعة الله ، وطاعة الله إنما تعلم من قوله ، ولم يكن عندهم من الله بذلك قول ، فكان ذلك مما يفترونه على الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت