وأما الوصيلة والحام ؛ فقال ابن وهب قال مالك: كان أهل الجاهلية يعتقون الإبل والغنم يُسيّبونها ؛ فأمّا الحام فمن الإبل ؛ كان الفحل إذا انقضى ضِرابه جعلوا عليه من ريش الطواويس وسيبوه ؛ وأما الوصِيلة فمن الغنم إذا ولدت أنثى بعد أنثاى سيّبوها.
وقال ابن عُزيز: الوصيلة في الغنم ؛ قال: كانوا إذا ولدت الشاة سبعة أبطن نظروا ؛ فإذا كان السابع ذكراً ذُبح وأَكل منه الرجال والنساء ، وإن كان أنثى تركت في الغنم ، وإن كان ذكراً وأنثى قالوا وصلت أخاها فلم تُذبح لمكانها ، وكان لحمها حراماً على النساء ، ولبن الأنثى حراماً على النساء إلا أن يموت منهما شيء فيأكله الرجال والنساء.
والحامي الفحل إذا رُكب ولد ولده.
قال:
حَماها أبو قابُوسَ في عزِّ مُلْكه ...
كما قد حَمَى أولادَ أولاده الفحلُ
ويقال: إذا نُتِج من صُلبْه عشرة أبطن قالوا: قد حمى ظهرَه فلا يُركب ولا يُمنع من كَلاَءٍ ولا ماء.
وقال ابن إسحاق: الوصيلة الشاة إذا أتْأَمَتْ عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن ليس بينهن ذكر ، قالوا: وصلت ؛ فكان ما ولدت بعد ذلك للذكور منهم دون الإناث ، إلا أن يموت شيء منها فيشترك في أكله ذكورهم وإناثهم.
الثالثة روى مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رأيت عمرو بن عامر الخِزاعي يَجرّ قُصْبه في النار وكان أوّل من سيّب السوائب"وفي رواية"عمرو بن لُحَي بن قَمَعة بن خِنْدِف أخا بني كعب هؤلاء يجرّ قُصْبه في النار".