فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134245 من 466147

75 -ثم ذكر أن المسيح رسول كغيره من الرسل وأقام الدليل على ذلك فقال: {مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ} كلام مستأنف مسوق لتحقيق الحق الذي لا محيد عنه، وبيان حقيقة حاله عليه السلام وحال أمه بالإشارة أولًا إلى أشرف مما لهما من نعوت الكمال التي بها صارا من جملة أكمل أفراد الجنس، وآخرًا إلى الوصف المشترك بينهما، وبين جميع أفراد البشر، بل أفراد الحيوان استنزالًا لهم بطريق التدريج من رتبة الإصرار على ما تقولوا عليهما، وإرشادًا لهم إلى التوبة والاستغفار؛ أي: هو مقصور على الرسالة لا يكاد يتخطاها {قَدْ خَلَتْ} ومضت {مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} وذهبت وفنيت، فليس بإله، كما أن الرسل الذين كانوا من قبله لم يكونوا آلهة، وقد أتى عيسى بالمعجزات الدالة على صدقه، كما أن الذين من قبله أتوا بالمعجزات الدالة على صدقهم. أي: ما هو إلا رسول من جنس الرسل الذين مضوا من قبله، جاء بالآيات من الله كما أتوا بأمثالها، فليس بإله كالرسل الخالية قبله، فإنهم لم يكونوا آلهة، فإن كان الله قد أبرأ الأكمه والأبرص وأحيا الموتى على يد عيسى عليه السلام .. فقد فلق البحر، وأحيا العصا، وجعلها حية تسعى على يد موسى عليه السلام، وهو أعجب منه، وإن كان الله خلقه من غير أب .. فقد خلق آدم من غير أب وأم وهو أغرب منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت